مركز الأبحاث العقائدية
11
موسوعة من حياة المستبصرين
بسم اللّه الرحمن الرحيم مقدّمة المركز الحمدُ للّه على ما منح من الهداية ، ووهب من الدلالة ، وصلواته على مَن ابتعثه رحمةً للأنام ، ومصباحاً للظلام ، وغيثاً للعباد ، وعلى أخيه أمير المؤمنين وسيّد المسلمين ، وآلهما الغُرّ الكرام ، عليهم أفضل الصلاة والسلام ما هطلَ غمام ووكفَ ( 1 ) رُكام ( 2 ) . والحمدُ لله على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضى الربّ الإسلام لنا ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين وقائد الغُرّ المحجلين علي بن أبي طالب ، وأولاده المعصومين عليهم صلوات ربي ما بقي الليل والنهار . في أثناء كتابتي لهذه الأسطر ، أجرت قناة فضائية ، تدّعي الاستقلال وعدم الانحياز الطائفي والمذهبي ، مناظرةً بين بعض المسلمين من السنّة والشيعة ، حول مظلوميّة سيّدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وما جرى عليها بعد وفاة أبيها المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - من هجوم على دارها وإسقاط لجنينها وكسر لضلعها . وكان مقدّم هذه المناظرة طرح سؤالاً مفاده : هل توجد روايات صحيحة من طرق أهل السنّة حول مظلوميّتها ( عليها السلام ) ، وإسقاط جنينها وكسر ضلعها ؟
--> 1 - وَكَفَ : أي قَطَرَ . الصحاح 4 : 1441 " وكف " . 2 - الرُكام : السحاب المتراكم . الصحاح 5 : 1936 " ركم " .